عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

46

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

إلّا أنّه نجم إشكال ذكرته مع جوابه في قيدون . . فانتظره ؛ فكلّ آت قريب . [ أسماء حضرموت ] وفي مادّتي : ( عبد ) و ( عبدل ) من « التّاج » « 1 » : أنّ اسم حضرموت الأوّل هو : عبدل . وقال بعضهم : إنّ حضرموت كانت تسمّى وبار ، ثمّ سمّيت : وادي الأحقاف ، ثمّ سمّيت : حضرموت . ولاحظت عليه تأخّر حضرموت بن حمير الأصغر ووبار عن هود والأحقاف كما يشهد لذلك ذكره في كتاب اللّه القديم ، ويأتي في الشّحر أنّها تسمّى : الأحقاف ، وفي « التاج » عن « المعجم » [ 1 / 115 ] : ( روي عن ابن عبّاس أنّها واد بين عمان وأرض المهرة . وقال ابن إسحاق : الأحقاف رمل فيما بين عمان وحضرموت . وقال قتادة : الأحقاف رمال مشرفة على هجر بالشّحر من أرض اليمن . قال ياقوت : فهذه ثلاثة أقوال غير مختلفة في المعنى ) اه

--> - حضرموت الآن - بل ومن زمان - إلّا على وادي ابن راشد فقط ، وحدّه : من العقّاد إلى قبر نبيّ اللّه هود عليه السلام ) اه « بضائع التابوت » ( 1 / 99 ) . أمّا ما يتعلّق بالوصايا والأيمان والنّذور . . فهي مسألة عرضت للمصنّف أثناء بحثه موضوع حدود حضرموت . قال في « بضائع التّابوت » ( 1 / 99 - 100 ) : ( وتعترضنا في طريق الموضوع مسألة لها أهميّتها الكبرى ، وهي : ما الّذي يعتبر من حدّي حضرموت للأيمان والطّلاق والنّذور وما أشبه ذلك ؟ وساق الجواب على هذه المسألة أو الاستشكال في أكثر من ثلاث صفحات . . نقل فيها كلاما عن الشّيخ ابن حجر في « التحفة » في تخصيص اللّفظ العامّ بالعرف الخاصّ ، وهل العرف ينقل اللّفظ عن مدلوله اللّغوي إلى ما هو أخصّ منه . . وخلص كلام الشّيخ ابن حجر إلى أنّ الأصل أنّ العمل يكون باللّغة ( قبل تخصيصها بالعرف ) متى شملت واشتهرت ولم يعارضها عرف أشهر منها . . فإن اختلّ أحدهما . . اتّبع العرف إن اشتهر واطّرد . . إلخ . وبنى على هذا : أنّ حدّ حضرموت الأصغر الّذي تقدّم آنفا نقله عن باشراحيل والحدّاد . . إنّما هو من باب اطّراد العرف لغلبة الشّهرة به على شهرته اللّغوية بالحدّ الأوّل الأوسع ، وعليه : فالاعتبار في الأبواب الفقهيّة المذكورة إنّما هو بالوضع اللّغويّ الأصليّ لا الوضع العرفيّ الطارىء ، وأيّده بكلام ابن حجر في « الفتاوى الكبرى » ( 4 / 158 ) و ( 4 / 264 ) . ( 1 ) أي : كتاب « تاج العروس في شرح القاموس » للإمام الحافظ محمد مرتضى الزبيدي الحسيني ، مطبوع في ( 40 ) مجلدا .